تأكدت اليوم الأحد 4 يناير 2026 أنباء مقتل العميد عبد الدايم الشعيبي، قائد “لواء بارشيد” التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي، إثر غارة جوية دقيقة استهدفت موكبه في مديرية القطن بمحافظة حضرموت مساء أمس السبت. وتعتبر هذه العملية تحولاً دراماتيكياً في الصراع المحتدم للسيطرة على مناطق وادي وصحراء حضرموت، وتأتي في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده المنطقة.

تفاصيل عملية استهداف عبد الدايم الشعيبي

أفادت مصادر ميدانية وشهود عيان في مديرية القطن بالمعلومات التالية:

  • مكان الاستهداف: تعرضت السيارة التي كان يستقلها الشعيبي لقصف جوي مباشر (يُرجح أنه من طيران مسيّر) أثناء مرورها في إحدى الطرق الفرعية بمديرية القطن.
  • النتائج: أدت الغارة إلى تدمير العربة بشكل كامل ومقتل جميع من كانوا على متنها، بما في ذلك العميد عبد الدايم الشعيبي وعدد من مرافقيه الشخصيين.
  • هوية الطيران: لم تصدر حتى الآن جهة رسمية (سواء التحالف أو الحكومة اليمنية) بياناً يتبنى العملية، إلا أن محللين يربطون الاستهداف بالتحذيرات الأخيرة التي وجهتها قوات “درع الوطن” للمجاميع المسلحة الرافضة للانسحاب من مواقعها.

من هو عبد الدايم الشعيبي؟ (قائد لواء بارشيد)

يُعد عبد الدايم الشعيبي من أبرز القيادات العسكرية الجدلية في حضرموت:

  1. لواء بارشيد: هو القائد الفعلي للواء الذي يتمركز في منطقة “الفلك” غرب مدينة المكلا، وهو اللواء الذي يضم مقاتلين من خارج حضرموت، مما كان يثير حساسية مستمرة مع المكونات الحضرمية المطالبة بإسناد الملف الأمني لأبناء المحافظة.
  2. النفوذ العسكري: عُرف الشعيبي بولائه المطلق للمجلس الانتقالي الجنوبي، وكان يُعتبر “رأس الحربة” في أي تحركات عسكرية تهدف للتوسع نحو وادي حضرموت.
  3. التهم الموجهة: كانت القوى التابعة للحكومة الشرعية تصنفه كـ “متمرد” على قرارات مجلس القيادة الرئاسي، خاصة بعد رفضه إخلاء مواقع عسكرية استراتيجية وتورط لواءه في صدامات مسلحة.

دلالات الاستهداف في توقيت “التحولات الكبرى” 2026

تأتي تصفية الشعيبي في سياق أحداث متسارعة شهدها مطلع يناير 2026:

  • تزامن مع فرار القيادات: وقعت الحادثة بعد ساعات من أنباء هروب أبو علي الحضرمي ومغادرة مختار النوبي لمعسكر الخشعة، مما يوحي بقرار حاسم لإنهاء وجود القيادات غير الحضرمية في المنطقة.
  • رسالة لـ “المتمردين”: يرى مراقبون أن القصف الجوي في القطن هو رسالة عملية قوية لكل القيادات الرافضة لمبادرة بشير الصبيحي (قائد درع الوطن) بضرورة الانسحاب السلمي وتغليب المصلحة العامة.
  • السيطرة على الوادي: مقتل الشعيبي يضعضع الروح المعنوية لما تبقى من “لواء بارشيد” ويسهل عملية تسليم المواقع الحيوية في وادي حضرموت للقوات الحكومية ودرع الوطن.

ردود الأفعال والموقف الميداني الآن

  • المجلس الانتقالي: سادت حالة من الاستنفار والحداد في الأوساط التابعة للانتقالي، مع صدور بيانات تتوعد بـ “الرد القاسي”، واصفة العملية بـ “الغدر”.
  • الشارع الحضرمي: سادت حالة من الترقب والحذر في مدينة القطن والمكلا، وسط دعوات لتجنيب المحافظة ويلات الصراع المسلح الشامل.
  • الوضع الأمني: انتشرت نقاط تفتيش مكثفة في مداخل مديرية القطن، وتم إعلان حالة الاستنفار في معسكرات لواء بارشيد تحسباً لأي عمليات أخرى.

خلاصة القول: يمثل مقتل عبد الدايم الشعيبي نهاية لمرحلة من الرفض العسكري للقرارات السيادية في حضرموت، ويفتح الباب أمام ترتيبات أمنية جديدة قد تعيد صياغة المشهد في شرق اليمن بالكامل.